ينضم وفد بلادي إلى كلمة نيجيريا بإسم المجموعة الإفريقية ومصر بإسم مجموعة عدم الإنحياز وباكستان بإسم مجموعة المؤتمر الإسلامي.
يجتمع مجلسنا في دورة إستثنائية للوقوف على الإنعكاسات في ميدان حقوق الإنسان الناجمة عن الكارثة الإنسانية التي خلفها الزلزال العنيف الذي ضرب هايتي وأشكر الوفد البرازيلي على تنسيق هذه المبادرة.
نجدد تعازينا لحكومة وشعب هايتي وكذا الأمم المتحدة التي فقدت مجموعة من خيرة موظفيها وللدول المتأثرة الأخرى.
كما ننوه بالعمل الجبار الذي قام به المجتمع الدولي مما سهل في سد الإحتياجات المستعجلة في مجالات حيوية. ونود أن نخص بالذكر حماية الفئات الضعيفة من الأطفال والنساء لتفادي تعرضها للإستغلال كما حدث ذلك في بلدان أخرى مع الأسف.
إن الجزائر والتي سبق لها وأن تعرضت لعدة زلازل مميتة، لم تتخلف عن واجبها التضامني مع شعب هايتي، فقدمت الجزائر مساعدة إستعجالية بقيمة مليون دولار نقدامن باب الإغاثة بتوجيهات من رئيس الدولة فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة. هذا وستنظر الحكومة الجزائرية في إمكانية تقديم دعم إضافيإلى هايتي في مرحلة إعادة البناء
ومن الأهمية بمكان أن يمر الدعم الخارجي كله وحصريا عبر القنوات الهايتية الرسمية بالشكل الذي يساعد حكومة هذا البلد في تقرير مصيره بنفسه لا سيما في التحكم في كافة عمليات الإغاثة والإعمار. كما يجب أن يسمح ذلك للحكومة بالإضطلاع بمسؤولياتها الأولى في تمكين شعبها من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان، وخاصة منها الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
يجب في هذا المجال الإستعانة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان خاصة في إطار قيادتها لعمل الفريق المشترك المعني بشؤون الحماية في هايتي الذي نرحب بإقامته لأنه من شانه أن يضمن، بالتعاون مع حاملي الولايات، إدماج حقوق الإنسان في مرحلتي الإغاثة وإعادة الإعمار. والمهم في الأمر أن يتم ذلك في إطار إحترام السيادة الوطنية لهايتي والتحقق من ألا يثقل تدخل الفريق كاهل الحكومة الهايتية بإلتزامات إضافية علما بأن هذا البلد المنكوب يصنف من بين البلدان الأكثر فقرًا في العالم.