يضم وفد بلادي صوته إلى كلمات المجموعة العربية، المجموعة الإسلامية، المجموعة الإفريقية وحركة عدم الانحياز.
نشكر السيد رتشارد غولدستون وكذا الأستاذة كريستين شنكي، والسيدة هينا جيلاني والعقيد ديسمند ترافرس, أعضاء البعثة رفيعة المستوى لتقصي الحقائق حول إنتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وبشكل خاص في قطاع غزة المحتل نتيجة الإعتداء الإسرائيلي الغاشم، عن التقرير رقمA/HRC/12/48 المقدم وفقا لقرار مجلس حقوق الإنسان.S-9/1
لقد اطلعنا بتمعّن واهتمام على مضمون هذا التقرير ونود أن نثني على النوعية والموضوعية والمهنية التي يتسم بها.
إننا نتحسّر و نتأسّف على إصرار إسرائيل على عدم التعاون مع البعثة رغم تعديل الولاية التي أنيطت بهده الأخيرة لتضع في نفس الكفّة المعتدي و الضحية.
إن الحقائق التي أكدها التقرير تفضي إلى أن الهجمات الإسرائيلية لم تمّيز بين المدنين والمحاربين، بين البنايات العسكرية و المدنية و لم تستثن حتى المستشفيات والمقرّات التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى استعمال معدات حربية فتاكة و أسلحة محظورة بموجب المعاهدات و القوانين الدولية من طرف قوّات الاحتلال، وهو الأمر الذي يؤكد مرة أخرى عدم التناسب الفادح في الأعمال العسكرية لقوة الاحتلال.
كما يتضح من خلال التقرير أن قواعد القانون الإنساني الدولي و القانون الدولي لحقوق الإنسان قد انتهكت من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، بالإخلال بالتزاماتها الدولية و إرتكابها لخروقات جسيمة لحقوق الإنسان في فلسطين بما في ذلك الحق الأساسي في الحياة.
إن المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، خاصة الجمعية العامة و مجلس الأمن و مجلس حقوق الإنسان مطالبة اليوم بإثبات مصداقيتها و فعّاليتها بالحرص على الإعمال التام للتوصيات الواردة في تقرير اللجنة الذي نعتبره أرضية جيدة في سبيل الوقوف على ما حدث في غزة وفي باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من أجل ذلك فإن وفد بلادي يؤيد تبني مجلس حقوق الإنسان لمشروع القرار المقدم من طرف المجموعة العربية،المجموعة الإسلامية، المجموعة الإفريقية وحركة عدم الانحياز بهذا الشأن و يدعو الدول الأخرى لمساندة هدا المسعى.