كلمة إدريس الجزائري أثناء الحوار التفاعلي حول تقرير الخبير المستقل الخاص بحالة حقوق الإنسان في السودان، الدورة العادية الثامنة عشر لمجلس حقوق الإنسان، جنيف، 20 سبتمبر 2011 PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 26 سبتمبر 2011 15:39
There are no translations available.

 

مجلس حقوق الإنسان

 

الدورة العادية الثامنة عشر

12 ـ 30 سبتمبر 2011

......................................

كلمة إدريس الجزائري،

السفير، المندوب الدائم

أثناء الحوار التفاعلي حول تقرير الخبير المستقل الخاص

بحالة حقوق الإنسان في السودان

 

السيدة الرئيسة،

 

نضم صوتنا إلى مجموعات الإنتماء و نعبر عن سعادتنا لرؤية الخبير المستقل محمد شندي عثمان اليوم و هو في صحة جيدة. نعرب عن شكرنا له على تقريره الذي يتزامن مع نهاية ولايته و نغتنم هذه الفرصة للتعبير عن كامل تقديرنا له على تفانيه في الإضطلاع بمهمتــه و حرصه على القيام بها على أحسن وجه.

 

نود أن نشيد بتعاون الحكومة السودانية مع الخبير المستقــــــــل و نهنئها على الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة على نهج ترقية حقوق الإنســـان و ارساء دعائم السلام والاستقرار و التنمية الدائمة في ربوع السودان.

 

ننوه على وجه الخصوص بنجاح الإستفتاء التارخي لتقرير المصير في جنــــــوب السودان و بالموقف الحكيم و الشجاع الذي تحلٌت به الحكومة السودانية و الشعب السوداني الشقيق من خلال قبول نتيجة هذا الإستفتاء الحر. إن هذا النجاح يدل بما لا يدع مجالا للشك على صلاحية مبدأ تقرير المصير. أملنا في أن يتجسد هذا المبدأ كما أقرته الشرعية الدولية فيما يخص شعوب الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تنتظر منذ عقود الحصول على حقها في تقرير المصير في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إستكمال عملية تصفية الاستعمار في العالم.

 

أشار الخبير المستقل إلى تطورات إيجابية أخرى منها الإنخفاض المحسوس في أعمال العنف في دارفور. إننا متيقنين بأن السلام في هذه المنطقة سيتعزز أكثر مع الإتفاقية الموقعة يوم 14 جويلية الماضي في الدوحة و مع انخراط باقي المجموعات المسلحة في وثيقة السلام التي أجمع عليها أهل دارفور كحل شامل للأزمة القائمة في هذه المنطقة.

 

بالإضافة إلى التطورات الإيجابية المذكورة أعلاه و التي يضاف إليها الجدية التي ميٌزت طرح السلطات السودانية في إطار الإستعراض الدوري الشامل، نود الإشارة إلى وجود آليات رصد عديدة يمكن أن يسترشد بها المجلس في تقييم وضع حقوق الإنسان في هذا البلد.

 

نود أن نذكر أيضا بمبدأ أساسي نتقاسمه مع العديد من الدول، وهو أن ولايات المجلس الخاصة بالبلدان لا يمكن أن تحقق هدفها المنشود إذا فرضت على البلد المعني رغم إعتراضه.

 

إنطلاقا مما سبق، لا يسعنا إلا أن نؤيد الموقف الذي تختاره الحكومة السودانية فيما يخص عدم تمديد ولاية الخبير المستقل وكذا فيما يتعلق بمقترح إرسال لجنة تحقيق في الأحداث التي عرفتها منطقتي أبيي وجنوب كردفان.

 

شكرا.

آخر تحديث: الاثنين, 26 سبتمبر 2011 15:51