في إطار النقاش العام حول حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة
والأراضي العربية المحتلة الأخرى
جنيف، في 22 مارس 2010
السيدالرئيس،
ينضم وفد بلادي إلى البيانات التي ألقيت باسم المجموعات الإقليمية التي ينتمي إليها.
لا تزال المأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل من كبريات القضايا التي ترمي بثقلها على المجلس.
على ضوء ما رصدته الجهات المهتمة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتراف المزيد من الانتهاكاتالخطيرة والجسمية و الممنهجة لحقوق الإنسان الأساسية في تلك المناطق غير مكترثة بالشرعية الدولية.
سجلنا بقلق شديد تطورات بالغة الخطورة تمثلت في زيادة وتيرة الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون من جراءالممارسات الإسرائيلية كان آخرها ضم أماكن مقدسة إلى ما تسميه إسرائيل "قائمة مواقعها التراثية".
أكد تقرير المفوضة السامية ما قلناه في عدة مناسبات أن هناك حاجة ملحة لوضع حد لحالة اللاعقاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة لدرء المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، ويبقى الإحتلال الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي لخروقات حقوق الإنسان في المنطقة.
نتوقع من كل الجهات المعنية أن تقف إلى جانب الضحية وتلتزم بالدفاع عن حقوق الإنسان دون تحيز أو انتقائية. إن السكوت عن الممارسات الإسرائيلية أو محاولة تبريرها يشجع سلطة الاحتلال على اقتراف المزيد من الانتهاكات ويعزز الشعور لديها علىأنها قوة فوق القانون.
إن المجلس مدعو اليوم لتوجيه رسالة واضحة إلى سلطة الاحتلال لإلزامها على تنفيذ كل قراراته السابقة و الكف عن اعتداءاتها على حقوق الشعب الفلسطيني ليساهم في تحقيق السلام المنشود.
الجميع يعلم أن السلام الدائم والشامل في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بإعمال حق الشعب الفلسطيني المقدس في تقرير المصير وفي إقامة دولته على أرضه وضمان حق العودة للاجئين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية الأخرى بما فيها الجولان السوري.
لو إستطاع المجتمع الدولي أن يجد حلاً لهذه المأساة لوجد حلاً لمشكل نشر السلاح النووي في هذه المنطقة وأنهى إستفحال التطرف في العالم، لذا فإن البند السابع له أهمية خاصة تبرر الوقت المكرس لنقاشه رغم مزاعم البعض.
ندعو في الأخير أعضاء المجلس إلى اعتماد القرارات ذات الصلة قيد النظر بالإجماع.