كلمة السيد الطيب لوح، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في الدورة المئوية لمؤتمر العمل الدولي جنيف – 13 جوان 2011. PDF Imprimer Envoyer
Jeudi, 23 Juin 2011 08:59

 

كلمة السيد الطيب  لوح، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي

في الدورة المئوية لمؤتمر العمل الدولي

جنيف – 13 جوان 2011.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود ،

اسمحوا لي بداية أن أجدد لكم تهاني الخالصة، لانتخابكم رئيسا لهذه الدورة، راجيا لكم كل التوفيق والنجاح في إدارة أشغالها.

السيد الرئيس،

إن تقرير المدير العام المعروض على هذه الدورة يستأهل منا كل التقدير من حيث وجاهة الموضوع الذي تناوله و ارتباطه بواقع الأحداث التي يشهدها عالمنا اليوم.

أمام النظام الحالي للعلاقات الدولية تحديات جمة لا تخرج عن ملفات ذات عمق إستراتيجي كملف الطاقة و المياه و الأمن الغذائي  والتنافس الاقتصادي والإرهاب الدولي، وتحدي البطالة، لا سيما في أوساط الشباب.

ومع الأسف الشديد، فإن تعميق الاختلال في التوازن التنموي بين الشمال والجنوب أصبح يشكل تهديدا كبيرا على السلم والتماسك الاجتماعيين وسرعان ما يتطور هذا التهديد إلى مصدر خطر حقيقي على السلم والأمن الدوليين.

لقد وقف العالم كله على الاختلال الكامن في الآليات الحالية التي تحكم النظام المالي والاقتصادي الدولي، بحيث لم تستطع المؤسسات المالية الدولية أن تمنع وقوع الأزمات، بل عجزت حتى على عجزت حتى على التنبؤ بالأزمة الخانقة التي تتخبط فيها جل المجتمعات اليوم.

إن منظمة العمل الدولية مدعوة للتأثير في صياغة إصلاح قواعد نظام اقتصادي ومالي دولي يوفق بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

إن هذا الإصلاح يجب أن يرافقه التكريس الفعلي لمبدأ سيادة القانون الدولي وربط مبدأ التنقل الحر للبضائع بحرية تنقل الأشخاص.

السيد الرئيس،

إن الجزائر شرعت فى إصلاحات سياسية و اقتصادية منذ سنة 1989 حيث تبنت في دستورها التعددية السياسية وحرية الصحافة والتعددية النقابية ونظام اقتصاد السوق، وقد واجهت آفة الإرهاب منذ التسعينيات فدفع الشعب الجزائري لوحده ثمنا باهضا من أجل إعادة الأمن والاستقرار للبلد،

وقد سخرت الجزائر منذ 1999 وسائل مالية ومادية ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية من شبكة الطرقات وعصرنة الموانئ وبناء السدود، و لبناء اقتصاد متنوع، والاستجابة لحاجيات المواطن.     

وقد تمكنت بلادي من تحقيق معظم الأهداف التنموية للألفية والمسطرة لسنة 2015 إذ بلغت نسبة ربط السكان بالماء الشروب 93 %، والكهرباء 98 %، و الغاز الطبيعـي 43 %، كما بلغت نسبة تمدرس الأطفال 98 بالمائة أما نسبة الأمل في الحياة عند الولادة وصلت إلى 76 سنة.

أما في مجال السكن فقد تم إنجاز أكثر من مليون وحدة سكنية وتقلصت نسبة  البطالة من 30 بالمائة سنة 1999 إلى 10 المائة سنة 2010.

كما تركزت الإصلاحات على ترقية منظومة الضمان الاجتماعي كصمام أمان للاستقرار الاجتماعي،

 و بالنسبة لترقية الحوار الاجتماعي، كان لي الشرف أن عرضت تجربة بلادي في هذا المجال أما مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورته 309 (في نوفمبر الماضي).

وموازاة مع ذلك ومواصلة لمسار الإصلاحات باشرت الجزائر مؤخرا تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، إصلاحات دستورية وتشريعية عميقة تهدف إلى تدعيم الفصل بين السلطات و تدعيم دولة القانون، وحرية الصحافة والتعددية السياسية والنقابية.

السيد الرئيس ،

إننا نهيب بالمجتمع الدولي و المنظمات الدولية و على رأسها منظمة الأمم المتحدة بأن تتحمل مسئولياتها كاملة إزاء الشعب الفلسطيني الأعزل وإزاء عمال فلسطين الذين يعانون الأمرين من جراء أشكال القمع والغلق والحصار التي يمارسها الاحتلال.

Mise à jour le Jeudi, 23 Juin 2011 09:05